ما هو داء السكري من النوع الثاني (Diabetes Mellitus)؟
Medically reviewed by Dr Sultan Linjawi, Endocrinologist & Diabetes Specialist — January 2026
ما هو داء السكري من النوع الثاني؟
شرح مبسّط للسكري من النوع الثاني
داء السكري من النوع الثاني هو ارتفاع في سكر الدم يحدث عندما لا يستطيع سكر يُسمّى الجلوكوز (glucose) الدخول إلى خلايا الدهون والعضلات حيث يحتاجه الجسم. ارتفاع سكر الدم يضر بطانة الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات في أعضاء مختلفة من الجسم.
شرح مفصّل للسكري من النوع الثاني
أصبح داء السكري من النوع الثاني بسرعة من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في العالم. يحدث ارتفاع سكر الدم عندما يتغير شكل مستقبل الإنسولين (insulin receptor). في الوضع الطبيعي، ينتج الجسم مادة كيميائية صغيرة تُسمّى الإنسولين (insulin) — “المفتاح” — ترتبط بمستقبل — “القفل” — على خلايا الدهون والعضلات، فتفتح قناة تسمح للجلوكوز بالدخول إلى تلك الخلايا. في داء السكري من النوع الثاني يتغير شكل هذا المستقبل غالبًا نتيجة زيادة الوزن حول البطن. وتُسمّى عملية تغير شكل “القفل” مقاومة الإنسولين (Insulin Resistance) (انظر الفيديو أدناه).
ما مدى شيوع داء السكري من النوع الثاني؟
يزداد عدد الأشخاص الذين يتم تشخيصهم بالسكري. وقد قدّرت الطبعة الثامنة من أطلس السكري للاتحاد الدولي للسكري (IDF) (International Diabetes Federation’s Diabetes Atlas) الصادرة عام 2019 ما يلي:
- واحد من كل 11 شخصًا مصاب بالسكري (425 مليون)
- واحد من كل شخصين بالغين مصابين بالسكري غير مُشخّصين (212 مليون)
- 12% من الإنفاق الصحي العالمي يُنفق على السكري (727 مليار دولار أمريكي)
- كل 6 ثوانٍ يموت شخص بسبب السكري
كما قدّر الاتحاد الدولي للسكري (IDF) أنه بحلول عام 2040:
- واحد من كل 10 بالغين سيصاب بالسكري
- سيتجاوز الإنفاق الصحي المرتبط بالسكري 802 مليار دولار أمريكي
داء السكري من النوع الثاني حالة خطيرة جدًا
الأشخاص المصابون بالسكري والذين لديهم ارتفاع مستمر في سكر الدم لديهم خطر أعلى لنتائج صحية سيئة مقارنةً بمن لا يعانون من السكري. ومن الإحصاءات المتعلقة بالمصابين بالسكري:
- قد يكون المصابون بالسكري أكثر عرضة حتى أربع مرات للإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية
- السكري سبب رئيسي لفقدان البصر عالميًا، وهو خامس أكثر سبب شائع للعمى القابل للوقاية، وخامس أكثر سبب شائع لضعف البصر المتوسط إلى الشديد
- الفشل الكلوي أكثر شيوعًا بثلاث مرات لدى المصابين بالسكري
- عمليات البتر أكثر شيوعًا بـ 15 مرة لدى المصابين بالسكري
- أكثر من 30% من المصابين بالسكري يعانون من الاكتئاب والقلق والضيق النفسي
- التشخيص المبكر، والعلاج الأمثل، والدعم والمتابعة المستمرة تقلل خطر مضاعفات السكري بشكل كبير جدًا
من هم الأكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني؟
هناك عدد من عوامل خطر السكري من النوع الثاني. تزداد احتمالية الإصابة إذا كنت تحمل وزنًا حول منطقة البطن. وهو أكثر شيوعًا لدى بعض الخلفيات العرقية مثل الهنود، والشرق أوسطيين، وجنوب شرق آسيا، والسكان الأصليين. في هذه المجموعات قد تصل معدلات السكري إلى 30% من البالغين. أما في المجتمعات القوقازية فتكون المعدلات عادةً أقرب إلى 10% من البالغين.
تشمل عوامل الخطر التي تزيد احتمال الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:
- وجود تاريخ عائلي للسكري
- زيادة الوزن أو السمنة، خصوصًا زيادة الوزن حول الخصر
- قلة النشاط البدني
- اتباع نظام غذائي غير صحي (مرتفع بالدهون والملح والسكر)
- ارتفاع ضغط الدم
- وجود علامات مرتبطة بالسكري مثل الزوائد الجلدية، واسوداد الجلد حول الرقبة وتحت الإبطين ويُسمّى الشواك الأسود (acanthosis nigricans)
- التقدم في العمر (فوق 55 عامًا) — إذ تزداد المخاطر مع العمر
- العمر فوق 45 عامًا مع زيادة الوزن
- الخلفية العرقية، بما في ذلك السكان الأصليون في أستراليا (Aboriginal and Torres Strait Islanders)، وسكان جزر المحيط الهادئ، والآسيويين وجنوب شرق الآسيويين، والأمريكيين من أصول أفريقية، وسكان هاواي الأصليين، واللاتينيين/الهسبان
ما هي أعراض داء السكري من النوع الثاني؟
أكثر أعراض داء السكري من النوع الثاني شيوعًا هو عدم وجود أي أعراض على الإطلاق. وهذا جزء من المشكلة؛ إذ يشعر الشخص بأنه بخير، لكن الضرر يكون قد بدأ بالفعل. كثير من الناس يعانون من التعب والإرهاق، وغالبًا ما يلاحظون ذلك بشكل أوضح عندما تبدأ مستويات السكر بالتحسن وتصبح أكثر انضباطًا. وعندما ترتفع مستويات السكر بشكل كبير قد يلاحظ البعض عطشًا شديدًا وكثرة الذهاب إلى الحمام للتبول. يحدث ذلك لأن السكر المرتفع يمر إلى البول ومعه يخرج الماء.
تشمل الأعراض والعلامات العامة لداء السكري من النوع الثاني:
- التعب وسرعة الانفعال
- عطش شديد، وكثرة التبول، وجفاف
- إحساس مستمر بالجوع
- التهابات فطرية وبكتيرية
- جلد جاف ومثير للحكة
- جروح وخدوش لا تلتئم بسرعة
- ألم أو خدر في القدمين أو الساقين
- تشوش الرؤية
- تغيرات في الوزن

هل تريد الوصول بسكّرك إلى أفضل مستوى من التحكم؟
اختر البرنامج الذي يصف حالتك بأفضل شكل.
How this page fits into your learning
My Health Explained is designed to help you understand diabetes over time, not all at once. Most people arrive with one specific question, then build confidence as new questions come up.
This page covers one important part of that picture. You'll see links throughout to related topics that explain why things happen, what options exist, and what tends to help in real life.
If something here raises a question, follow the links that feel most relevant and ignore the rest for now. This resource is built to support learning at your own pace.
Want new articles and practical guides as we publish them? Subscribe to the newsletter.

أعراض السكري من النوع الثاني لدى الرجال
بعض أعراض داء السكري من النوع الثاني لدى الرجال ترتبط غالبًا بالصحة والوظيفة الجنسية.
- ضعف الانتصاب
- القذف الراجع
- مشكلات بولية، بما في ذلك فرط نشاط المثانة، والتهابات المسالك البولية، وصعوبة التحكم في التبول
- انخفاض الرغبة الجنسية
أعراض السكري من النوع الثاني لدى النساء
كما أن أعراض داء السكري من النوع الثاني لدى النساء ترتبط غالبًا بالصحة والوظيفة الجنسية. وتشمل:
- التهابات فطرية مهبلية وفموية، والسلاق/القلاع المهبلي
- التهابات المسالك البولية
- اضطرابات الوظيفة الجنسية لدى النساء
- متلازمة تكيس المبايض
كيف يتم تشخيص داء السكري من النوع الثاني؟
يتم اكتشاف معظم حالات السكري بالصدفة عندما تُلاحظ قراءة مرتفعة لسكر الدم ضمن فحوصات روتينية. وهذه ليست أفضل طريقة لتشخيص السكري، لذلك ينبغي طلب فحوصات أكثر دقة واستهدافًا. وعادةً تكون هذه الفحوصات: اختبار تحمّل الجلوكوز (glucose tolerance test) أو اختبار Hb A1c. يتضمن اختبار تحمّل الجلوكوز فحصًا للسكر صائمًا، ثم تناول 75 غرامًا من الجلوكوز على شكل شراب سكري، ثم فحص سكر الدم مرة أخرى بعد ساعتين. إن تشخيص السكري (Diagnosing diabetes) لا ينبغي أن يعتمد فقط على استخدام اختبار Hb A1c.
ما هو اختبار Hb A1c؟
اختبار Hb A1c، أو اختبار الهيموغلوبين السكري A1c (glycated haemoglobin A1c)، هو فحص دم يمكن إجراؤه في أي وقت ولا يتأثر بالطعام. لا تحتاج إلى الصيام قبل إجراء الفحص. يعطي هذا الاختبار مؤشرًا لمتوسط مستويات سكر الدم خلال الأشهر الثلاثة السابقة، وذلك عبر قياس نسبة نوع معيّن من الهيموغلوبين يُسمّى HbA1 الذي تم تغييره بسبب ارتباط جزيء جلوكوز به. بعد ارتباط الجلوكوز بالهيموغلوبين A1 (HbA1) يصبح له اسم جديد: الهيموغلوبين A1c أو Hb A1c.
وكما ذُكر، فإن اختبار Hb A1c لا ينبغي استخدامه لتشخيص داء السكري من النوع الثاني. يمكن أن يكون HbA1c مقياسًا مفيدًا لضبط سكر الدم، لكن من المهم تذكّر أنه مقياس غير مباشر فقط. لدى بعض الأشخاص قد توجد حالات أخرى قد تسبب قراءة Hb A1c منخفضة بشكل كاذب أو مرتفعة بشكل كاذب.
يمكنك استخدام أداة HbA1c لمعرفة كيف تسير مستويات متوسط سكر الدم لديك.
مضاعفات السكري من النوع الثاني
السكري مرض وعائي، أي أنه يؤثر في الأوعية الدموية. ويمكن وصف مضاعفات السكري من النوع الثاني بأنها مضاعفات ميكرووعائية (الأوعية الدموية الصغيرة) أو ماكرووعائية (الأوعية الدموية الكبيرة) (Microvascular and Macrovascular Complications of Diabetes). تحدث مضاعفات السكري بمرور الوقت نتيجة استمرار ارتفاع سكر الدم، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات الكوليسترول. هذه المضاعفات خطيرة وقد تكون مهددة للحياة.
المضاعفات الماكرووعائية – مشكلات الأوعية الدموية الكبيرة
تؤثر الأمراض الماكرووعائية في الأوعية الدموية الأكبر التي تزود القلب والدماغ والساقين بالدم. وتشمل المضاعفات الماكرووعائية:
- مرض الشرايين التاجية الذي قد يؤدي إلى نوبة قلبية
- مرض الأوعية الدماغية الذي قد يؤدي إلى سكتة دماغية
- مرض الشرايين الطرفية الذي قد يؤدي إلى ألم عميق في عضلات الساق (الربلة/الفخذ/الأرداف) أثناء النشاط، وقد يؤدي أيضًا إلى البتر
المضاعفات الميكرووعائية – مشكلات الأوعية الدموية الصغيرة
مثل المرض الماكرووعائي، تُعد مستويات سكر الدم المرتفعة المستمرة عامل خطر مهم لتطور المرض الميكرووعائي لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وتشمل المضاعفات الميكرووعائية:
- اعتلال الشبكية (Retinopathy) – مرض في العين قد يؤدي إلى العمى
- اعتلال الأعصاب (Neuropathy) – مرض في الأعصاب قد يؤدي إلى قرح القدم التي قد تتطلب البتر
- اعتلال الكلى (Nephropathy) – مرض في الكلى قد يؤدي إلى فشل كلوي والحاجة إلى غسيل الكلى
Hb A1c ومضاعفات السكري من النوع الثاني
ترتبط قراءات Hb A1c الأعلى أيضًا بزيادة خطر المضاعفات. يمكنك قراءة Hb A1c وخطر تطور مضاعفات السكري من النوع الثاني لمعرفة المزيد.
كيف يتم علاج داء السكري من النوع الثاني؟
إن الحفاظ على وزن صحي عبر نظام غذائي صحي ونشاط بدني منتظم ليس مهمًا فقط ضمن علاج السكري من النوع الثاني (type 2 diabetes treatment)، بل هو مهم أيضًا لصحتك العامة ورفاهك.
النظام الغذائي الصحي
قد يكون فهم ما يمكنك تناوله وبأي كميات أمرًا صعبًا، ولا توجد حمية ثابتة لمرضى السكري من النوع الثاني (type 2 diabetes diet). قد يستغرق التأقلم مع تغيير النظام الغذائي بعض الوقت—even لو كانت التغييرات صغيرة. النظام الغذائي الصحي للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني يشبه جدًا النظام الصحي للأشخاص غير المصابين. الفرق هو أن المصابين بداء السكري من النوع الثاني يحتاجون إلى الانتباه لكمية الكربوهيدرات التي يتناولونها. ويُعدّ عدّ الكربوهيدرات خيارًا جيدًا، لأنه يساعد على توزيع الكربوهيدرات على مدار اليوم. كما أن اتباع نظام غذائي صحي قد يساعد أيضًا في إنقاص الوزن.
النشاط البدني
للتمارين فوائد كبيرة للجميع، بما في ذلك المصابين بالسكري! تساعد الرياضة على خفض سكر الدم عبر نقل الجلوكوز إلى الخلايا حيث يُستخدم للحصول على الطاقة. كما يمكن للتمرين أن يزيد حساسية الجسم للإنسولين (insulin)، أي أن الجسم يحتاج كمية أقل من الإنسولين لنقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا.
عند ممارسة الرياضة، حاول استهداف 30 دقيقة أو أكثر من التمارين الهوائية في معظم أيام الأسبوع. ويمكنك حتى تقسيمها إلى ثلاث فترات من 10 دقائق موزعة خلال اليوم! وتذكّر: إذا مضى وقت طويل منذ آخر مرة كنت فيها نشطًا، فابدأ ببطء ثم زد تدريجيًا.
للحصول على أفكار تساعدك على إدخال الرياضة ضمن روتينك اليومي، اقرأ: 4 خطوات سهلة للنظام الغذائي والتمارين (4 easy diet and exercise steps) أو “وجبات التمرين” – طريقة سهلة لإنقاص الوزن وتحسين السكري (exercise snacking).
مراقبة سكر الدم في المنزل
إن مراقبة السكري من النوع الثاني (Monitoring type 2 diabetes) مهمة، وتشمل مراقبة مستويات سكر الدم. قد تقوم بالقياس نحو أربع مرات يوميًا، أو أكثر إذا كنت تستخدم الإنسولين. إن المراقبة اليومية المنتظمة والدقيقة هي الطريقة الوحيدة لضمان بقاء سكر الدم ضمن النطاق المستهدف. وإذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الثاني ولا تستخدم الإنسولين، فغالبًا ستقيس سكر الدم مرات أقل خلال اليوم.
فحوصات دم منتظمة مع طبيبك
بالإضافة إلى المراقبة اليومية، ينبغي إجراء فحص دم كل ثلاثة أشهر للتحقق من Hb A1c. Hb A1c هو مقياس لمتوسط سكر الدم خلال ثلاثة أشهر. ويُعد اختبار Hb A1c مؤشرًا جيدًا على مدى نجاح خطة علاج السكري بشكل عام. وقد تختلف الأهداف لديك عن غيرك حسب عمرك أو الأدوية التي تستخدمها للمساعدة في إدارة السكري.
الأدوية الفموية أو أدوية أخرى
أحيانًا تُعطى أدوية فموية للأشخاص المصابين بالسكري، مثل ميتفورمين (metformin). بعض هذه الأدوية يحفّز البنكرياس لإنتاج وإفراز المزيد من الإنسولين (insulin). وأدوية أخرى تُقلّل إنتاج وإطلاق الجلوكوز من الكبد، ما يعني أن الجسم يحتاج كمية أقل من الإنسولين. يُعد ميتفورمين (metformin) من أكثر الأدوية شيوعًا (ومشروح بالتفصيل في المقال التالي البدء بميتفورمين: ما الذي تحتاج معرفته (Starting on metformin)). وغالبًا ما يكون هذا هو أول دواء يوصف للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.
تشمل الأدوية المستخدمة لعلاج السكري من النوع الثاني:
- البيغوانيدات (Biguanides) مثل ميتفورمين (metformin)
- السلفونيل يوريا (Sulfonylureas) مثل غليميبيريد (Glimepiride) وغليكلازيد (Gliclazide) وغليبنclamide (Glibenclamide)
- مثبطات SGLT2 (SGLT2 inhibitors)
- الثيازوليدينديونات (Thiazolidinediones/Glitazones) مثل أكتوس (Actos)
- مثبطات DPP4 (DPP4 inhibitors) مثل سيتاغليبتين (sitagliptin) وفيلداجليبتين (Valdagliptin) وساكساجليبتين (Saxagliptin) وليناغليبتين (linagliptin)
- نظائر GLP-1 (GLP-1 analogues) يوميًا أو أسبوعيًا (مثل تروليستي (Trulicity))
- أنواع الإنسولين: إنسولين قاعدي طويل المفعول، وإنسولينات مخلوطة مثل رايزوديغ (Ryzodeg) وكذلك إنسولينات الوجبات/البلعة (bolus/prandial)
الإنسولين
بعض الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني أو سكري الحمل (gestational diabetes) يستخدمون الإنسولين أيضًا. كما أن الإنسولين ضروري للأشخاص المصابين بـ السكري من النوع الأول (type 1 diabetes).
تتوفر أنواع عديدة من منتجات الإنسولين. وهذا يشمل إنسولين سريع المفعول، وإنسولين متوسط المفعول (وهو مزيج من سريع وطويل المفعول)، وإنسولين طويل المفعول. يعتمد نوع الإنسولين الذي تستخدمه على خطة علاجك. وقد يصف لك الطبيب مزيجًا من أنواع الإنسولين لتستخدمها على مدار اليوم والليل.
إذا كنت تستخدم الإنسولين كجزء من علاج السكري، فتذكر أن مكان تخزين الإنسولين يمكن أن يؤثر في فعاليته. إن تخزين الإنسولين في الثلاجة في مكان غير مناسب قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم أكثر من المعتاد.
هل هناك نظام غذائي خاص يجب اتباعه إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الثاني؟
ربما سمعت عن “حمية السكري”، لكن لا توجد حمية محددة “صديقة للسكري” (diabetes friendly diet)! ومع ذلك، هناك أطعمة يُفضّل إعطاؤها أولوية مقارنةً بغيرها. يركز النظام الغذائي الصحي على تنوع كبير من الفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة (wholegrains)، والبروتينات قليلة الدهن (مثل اللحوم الحمراء والسمك)، ومنتجات الألبان قليلة الدسم. هذه أطعمة غنية بالفيتامينات والمعادن الأساسية وأقل دهونًا وطاقة. كما أن تقليل الدهون المشبعة، والكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز والمعكرونة البيضاء)، والأطعمة السكرية أمر مهم أيضًا. وبخصوص الأطعمة السكرية: لا بأس بتناولها أحيانًا، لكن ينبغي الحد منها واعتبارها “أطعمة مناسبة للمناسبات” فقط.
إذا كنت مهتمًا بتاريخ الأنظمة الغذائية المختلفة المستخدمة لعلاج السكري، اقرأ: “حمية السكري”: متى بدأت وكيف تغيرت؟ (the “Diabetic Diet”)
الكربوهيدرات والسكري من النوع الثاني
قد تكون سمعت الناس يتحدثون عن السكر والسكري. السكر في الحقيقة هو شكل واحد من الكربوهيدرات! وبالإضافة إلى السكريات، تشمل أشكال الكربوهيدرات الأخرى النشويات وبعض أنواع الألياف الغذائية.
الكربوهيدرات (carbohydrates) أو “الكاربس” مهمة لأنها قد تؤثر بشكل كبير على سكر الدم إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الأول أو النوع الثاني أو ما قبل السكري/السكري الحدّي. طريقة جيدة لتذكر الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات هي التفكير بالأطعمة القادمة من النباتات مثل الفاكهة والبذور والحبوب. والمصدر الرئيسي الآخر للكربوهيدرات هو منتجات الألبان. عمومًا، تحتوي منتجات الألبان على الكربوهيدرات في الأجزاء السائلة. فهناك كربوهيدرات في الحليب، لكن يوجد قليل جدًا أو لا يوجد كربوهيدرات في الجبن. يمكنك معرفة المزيد عن أنواع الكربوهيدرات المختلفة بقراءة الكربوهيدرات والسكري (carbohydrates and diabetes).
هل يجب اتباع حمية منخفضة الكربوهيدرات إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الثاني؟
قد يجد بعض الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني أن الحمية منخفضة الكربوهيدرات (low carb diet) مفيدة في إدارة الوزن، وقد ثبت أنها فعّالة وآمنة بدرجة معقولة في تجارب قصيرة المدى. لكن، كما في دراسات السكري من النوع الأول (Type 1 Diabetes)، فإن الأدلة على إدارة الوزن على المدى الطويل ما تزال محدودة. وغالبًا يجد الناس صعوبة في الالتزام بحميات شديدة الانخفاض بالكربوهيدرات (الكيتونية ketogenic)، ويجدون أن نهجًا أكثر اعتدالًا أسهل (حوالي 130 غ من الكربوهيدرات يوميًا).
إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الثاني، لست مضطرًا لاتباع حمية منخفضة الكربوهيدرات، لكنك تحتاج إلى الانتباه لكميات الكربوهيدرات التي تتناولها. هناك طرق بسيطة لتقليل الكربوهيدرات دون خسارة النكهة. مثال ممتاز: عند تحضير البطاطس المهروسة، جرّب مزج نصف مهروس قرنبيط مع نصف مهروس بطاطس. كوب واحد من مزيج البطاطس/القرنبيط يعادل 17 غ من الكربوهيدرات مقارنةً بكوب واحد من البطاطس المهروسة وحدها الذي يعادل 30 غ. وهذا يعني أن كوبًا واحدًا من البطاطس المهروسة وحدها يعادل حصتين من الكربوهيدرات.
مقالنا كيفية تقليل الكربوهيدرات في نظامك الغذائي (how to reduce carbs in your diet) يحتوي على الكثير من النصائح السهلة والبسيطة لتقليل تناول الكربوهيدرات.
يمكنك أيضًا تعلم المزيد عن عدّ الكربوهيدرات بالانضمام إلى برامج السكري الشخصية لمدة 12 أسبوعًا. إن فهم تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم وكيفية عدّها سيُحدث فرقًا كبيرًا في إدارة السكري من النوع الثاني بشكل أفضل. وعند إدارة حالتك بشكل جيد، يمكنك تقليل خطر الإصابة بـ مضاعفات السكري من النوع الثاني (complications of type 2 diabetes).
هل يمكنني الوقاية من السكري من النوع الثاني؟
قد تكون اكتشفت للتو أنك معرض للإصابة بالسكري. وقد يكون ذلك أصعب مما توقعت (more difficult than you anticipated). لكن إذا لم تكن مصابًا بالسكري بعد، فهذه في الواقع أخبار جيدة جدًا. فهذا يعني أنك تستطيع إجراء تغييرات الآن لمنع حدوث السكري من النوع الثاني أو تأخيره. إن القيام ببعض التغييرات البسيطة الآن قد يؤثر بشكل كبير على صحتك لسنوات قادمة.
إذن نعم! يمكنك الوقاية من السكري من النوع الثاني (You can prevent type 2 diabetes). الحمد لله!
ماذا يمكنني أن أفعل للوقاية من السكري من النوع الثاني؟
هناك تغييرات يمكنك القيام بها لتحسين صحتك وتقليل خطر الإصابة بالسكري. وتشمل:
- تناول طعام صحي
- تحريك جسمك أكثر
- الحفاظ على وزن صحي
- وضع أهداف واقعية
- الحصول على الدعم
- جعل التغييرات جزءًا من حياتك اليومية
هناك أيضًا بعض الأدلة التي تشير إلى أن الإقلاع عن التدخين قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكري. ورغم أن هذا المجال ما يزال يحتاج إلى مزيد من الأبحاث، إلا أن هناك أسبابًا كثيرة أخرى ممتازة للإقلاع عن التدخين. على سبيل المثال، يمكن أن يساعد الإقلاع عن التدخين في خفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية.
كما يمكن لهذه التغييرات أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المصاحبة للسكري مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون (dyslipidemia).

هل يمكن عكس السكري من النوع الثاني؟
آه… سؤال المليون دولار. الإجابة الصادقة هي نعم، يمكن عكس داء السكري من النوع الثاني (type 2 diabetes mellitus) لدى بعض الأشخاص، لكن هذا ليس صحيحًا للجميع.
كلما بدأت علاج السكري وإدارته بشكل جيد مبكرًا، زادت فرصة بقاء وظيفة البنكرياس أفضل، وتحسنت احتمالاتك. سواء كان قابلًا للعكس أم لا، فهذا لا يغيّر حقيقة أن تحسين النظام الغذائي والنشاط البدني واستخدام الدواء المناسب يمكن أن يؤدي إلى تحسن كبير جدًا. في الأساس، ليس السكري هو ما يضر الجسم، بل ارتفاع سكر الدم. معظم الناس يديرون السكري بمساعدة فريق طبي ويستخدمون الأدوية. ومن المفيد جدًا الاطلاع على شرح يساعدك على فهم كيف يتم علاج السكري؟ (how diabetes is treated?).
ماذا ينبغي أن أفعل بعد ذلك؟
إذا كنت تعاني من أي أعراض للسكري من النوع الثاني أو لديك عوامل خطر للسكري من النوع الثاني، فمن المهم إجراء الفحوصات في أقرب وقت ممكن. بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة للخطر ويحتاجون إلى فحوصات منتظمة. إذا كان عمرك 45 عامًا أو أكثر، أو لديك عوامل خطر أخرى للسكري، فستحتاج إلى فحوصات أكثر تكرارًا. إن تشخيص السكري من النوع الثاني وعلاجه مبكرًا يعني أنك تستطيع تقليل خطر تطور المضاعفات أو تأخير مضاعفات السكري من النوع الثاني مثل تلف الأعصاب، والعمى، وأمراض القلب. ومن المهم أن تعرف أن تشخيص السكري من النوع الثاني لا ينبغي أن يعتمد فقط على استخدام اختبار Hb A1c.
بعد أن تعرف حالة السكري من النوع الثاني لديك، أو إذا كنت بالفعل مصابًا بالسكري من النوع الثاني، فإن الخطوة التالية الأهم هي التثقيف والتعلّم. يمكنك الانضمام إلى برنامج السكري من النوع الثاني لمدة 12 أسبوعًا (12-week Type 2 Diabetes Program) لمساعدتك على تعلم كيفية الوقاية من السكري من النوع الثاني أو تأخيره. البرنامج مُخصّص ومُفصّل حسب احتياجاتك، ويقدّم لك المزيد من المحتوى الذي تريده أنت. كما يساعدك البرنامج على الحفاظ على الدافعية ويعلّمك التغييرات التي تحتاج إلى القيام بها. الأسبوع الأول مجاني ومليء بمعلومات مفيدة وأساسية.
إذا كنت ترغب في الانضمام إلى برنامج داعم، مع محتوى فيديو سهل الفهم يغطي جميع جوانب السكري، فانضم إلى برنامج السكري من النوع الثاني المُخصّص لمدة 12 أسبوعًا (personalised 12-week Type 2 Diabetes Program) اليوم! ولا تنسَ: عند التسجيل ستحصل على الأسبوع الأول مجانًا!
Frequently Asked Questions
ما هو داء السكري من النوع الثاني؟
داء السكري من النوع الثاني حالة طويلة الأمد تكون فيها مستويات جلوكوز الدم (السكر) مرتفعة أكثر من اللازم لأن الجلوكوز لا يستطيع الانتقال بسهولة من مجرى الدم إلى خلايا العضلات والدهون حيث يحتاجه الجسم للحصول على الطاقة. ومع مرور الوقت، يؤدي ارتفاع جلوكوز الدم إلى إتلاف بطانة الأوعية الدموية وقد يسبب مضاعفات في العديد من أعضاء الجسم.
كيف يتطور داء السكري من النوع الثاني؟
في داء السكري من النوع الثاني يصبح الجسم مقاومًا للإنسولين (insulin resistant). في الوضع الطبيعي، ينتج الجسم الإنسولين (insulin) — “المفتاح” — الذي يرتبط بمستقبلات — “القفل” — على خلايا الدهون والعضلات ويفتح قناة تسمح للجلوكوز بالدخول إلى الخلية. مع زيادة الوزن، خصوصًا حول البطن، يتغير شكل هذا المستقبل ولا يعود “القفل” يفتح بشكل صحيح. تُسمّى هذه العملية مقاومة الإنسولين (insulin resistance). ومع الوقت، ينتج البنكرياس أيضًا كمية أقل من الإنسولين، فينتقل مقدار أقل من الجلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا.
ما مدى شيوع داء السكري من النوع الثاني؟
يتحوّل داء السكري من النوع الثاني بسرعة إلى واحد من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا عالميًا. قدّر الاتحاد الدولي للسكري (IDF) أن نحو 1 من كل 11 بالغًا لديه سكري حاليًا، وأن نصف البالغين المصابين بالسكري غير مُشخّصين، وأن السكري يشكّل جزءًا كبيرًا ومتزايدًا من الإنفاق الصحي العالمي. وبحلول عام 2040، يُتوقع أن نحو 1 من كل 10 بالغين سيكون لديه سكري.
لماذا يُعدّ داء السكري من النوع الثاني حالة خطيرة؟
يُعدّ داء السكري من النوع الثاني خطيرًا لأن استمرار ارتفاع سكر الدم يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقدان البصر، والفشل الكلوي، وعمليات البتر، ومشكلات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق وضيق السكري (diabetes distress). احتمال حدوث هذه المضاعفات لدى المصابين بالسكري أعلى بكثير مقارنةً بغير المصابين. والخبر الجيد هو أن التشخيص المبكر، والعلاج الأمثل، والدعم المستمر يمكن أن يقلل خطر مضاعفات السكري بشكل كبير جدًا.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني؟
تزداد احتمالية إصابتك بالسكري من النوع الثاني إذا كنت تحمل وزنًا زائدًا حول الخصر، أو لديك تاريخ عائلي للسكري، أو كنت قليل النشاط بدنيًا، أو تتبع نظامًا غذائيًا عالي الدهون والملح والسكر، أو لديك ارتفاع في ضغط الدم. ترتفع المخاطر لدى بعض المجموعات العرقية، بما في ذلك الهنود، والشرق أوسطيين، وجنوب شرق آسيا، والسكان الأصليين في أستراليا (Aboriginal and Torres Strait Islander)، وسكان جزر المحيط الهادئ، والأمريكيين من أصل أفريقي، وسكان هاواي الأصليين، واللاتينيين/الهسبان، وبعض الشعوب الأصلية، حيث قد تقترب المعدلات من 30% من البالغين. كما تزيد المخاطر مع التقدم في العمر، خاصةً بعد 45–55 سنة.
ما هي أعراض داء السكري من النوع الثاني؟
أكثر أعراض داء السكري من النوع الثاني شيوعًا هو عدم وجود أعراض واضحة على الإطلاق. كثير من الناس يشعرون بأنهم “طبيعيون” بينما يسبب ارتفاع سكر الدم ضررًا بهدوء. وقد يلاحظ آخرون التعب والإرهاق، وغالبًا يشعرون بتحسن عندما تتحسن مستويات السكر. وعندما تكون مستويات السكر مرتفعة جدًا، قد تشمل الأعراض عطشًا شديدًا، وكثرة التبول، وجفافًا بسبب فقدان السكر والماء في البول.
ما هي العلامات والأعراض العامة للسكري من النوع الثاني؟
قد تشمل العلامات والأعراض العامة للسكري من النوع الثاني: التعب وسرعة الانفعال، عطشًا شديدًا وكثرة التبول، الجفاف، الجوع المستمر، التهابات فطرية أو بكتيرية متكررة، جلدًا جافًا ومثيرًا للحكة، جروحًا لا تلتئم بسرعة، ألمًا أو خدرًا في القدمين أو الساقين، تشوش الرؤية، وتغيرات غير مفسّرة في الوزن.
ما هي أعراض السكري من النوع الثاني لدى الرجال؟
لدى الرجال، غالبًا ما تشمل أعراض السكري من النوع الثاني مشكلات تتعلق بالصحة الجنسية ووظائف الجهاز البولي. وقد تشمل: ضعف الانتصاب، القذف الراجع، مشكلات بولية مثل فرط نشاط المثانة، التهابات المسالك البولية، صعوبة التحكم في التبول، وانخفاض الرغبة الجنسية.
ما هي أعراض السكري من النوع الثاني لدى النساء؟
لدى النساء، قد تشمل أعراض السكري من النوع الثاني أيضًا جوانب تتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية. من المشكلات الشائعة: التهابات فطرية مهبلية وفموية، السلاق/القلاع المهبلي، التهابات المسالك البولية المتكررة، اضطرابات الوظيفة الجنسية لدى النساء (مثل انخفاض الرغبة أو الألم أثناء الجماع)، وزيادة احتمالية الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS).
كيف يتم تشخيص السكري من النوع الثاني؟
يتم تشخيص كثير من الأشخاص بالسكري من النوع الثاني بالصدفة أثناء فحوصات دم روتينية. لكن الفحوصات الموجهة أفضل. غالبًا يشمل التشخيص فحص سكر الدم صائمًا واختبار تحمّل الجلوكوز الفموي (oral glucose tolerance test)، حيث تُؤخذ عينة دم صائمًا، ثم يشرب الشخص 75 غرامًا من الجلوكوز، ثم تؤخذ عينة أخرى بعد ساعتين. يُستخدم اختبار HbA1c غالبًا لتقييم ضبط السكر على المدى الطويل، لكن لا ينبغي أن يعتمد التشخيص على HbA1c وحده.
ما هو اختبار HbA1c؟
اختبار HbA1c، أو اختبار الهيموغلوبين السكري A1c (glycated haemoglobin A1c)، يقيس نسبة نوع معين من الهيموغلوبين المرتبط به الجلوكوز. ويعكس متوسط مستويات سكر الدم خلال الأشهر الثلاثة السابقة ولا يتطلب الصيام. ورغم أنه مفيد جدًا لمتابعة ضبط السكري، فإن HbA1c مقياس غير مباشر وقد يكون مرتفعًا أو منخفضًا بشكل كاذب في بعض الحالات، لذا يجب تفسيره ضمن السياق بدلًا من استخدامه كاختبار تشخيصي وحيد.
ما المضاعفات التي قد تحدث مع السكري من النوع الثاني؟
السكري من النوع الثاني مرض وعائي، أي أنه يؤثر في الأوعية الدموية في أنحاء الجسم. ومع مرور الوقت، يؤدي استمرار ارتفاع سكر الدم وارتفاع ضغط الدم واضطراب الكوليسترول إلى مضاعفات ماكرووعائية (macrovascular) مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية ومرض الشرايين الطرفية في الساقين، ومضاعفات ميكرووعائية (microvascular) مثل أمراض العين والأعصاب والكلى. هذه المضاعفات خطيرة وقد تكون مهددة للحياة إذا لم تُمنع أو تُعالج مبكرًا.
ما هي المضاعفات الماكرووعائية والميكرووعائية؟
تشمل المضاعفات الماكرووعائية الأوعية الدموية الكبيرة، وتشمل مرض الشرايين التاجية الذي قد يسبب نوبات قلبية؛ ومرض الأوعية الدماغية الذي قد يسبب سكتات دماغية؛ ومرض الشرايين الطرفية الذي يسبب ألم الساق عند المشي ويزيد خطر القرح والبتر. أما المضاعفات الميكرووعائية فتشمل الأوعية الدموية الصغيرة، وتشمل اعتلال الشبكية (retinopathy) الذي قد يؤدي إلى فقدان البصر؛ واعتلال الكلى (nephropathy) الذي قد يؤدي إلى فشل كلوي وربما غسيل كلى؛ واعتلال الأعصاب (neuropathy) الذي قد يسبب ألمًا وخدرًا وقرحًا في القدم.
كيف يتم علاج السكري من النوع الثاني؟
يركز علاج السكري من النوع الثاني على خفض سكر الدم وتقليل خطر المضاعفات. تشمل العناصر الأساسية: نظامًا غذائيًا صحيًا، ونشاطًا بدنيًا منتظمًا، وإدارة الوزن، ومراقبة سكر الدم، وفحوصات دم منتظمة مثل HbA1c. كما يحتاج كثير من الأشخاص إلى أدوية مثل ميتفورمين (metformin) أو أدوية فموية أخرى، أو ناهضات مستقبل GLP-1 (GLP-1 receptor agonists)، أو مثبطات SGLT2 (SGLT2 inhibitors)، أو الإنسولين (insulin). يدير معظم الناس السكري بدعم من فريق رعاية صحية وخطة علاج شخصية.
هل أحتاج إلى نظام غذائي خاص إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الثاني؟
لا توجد “حمية سكري” واحدة للجميع، لكن المصابين بالسكري من النوع الثاني يستفيدون من نمط غذائي صحي. عادةً يركز ذلك على الكثير من الخضروات وبعض الفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتينات قليلة الدهن، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تقليل الدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز والمعكرونة البيضاء) والأطعمة السكرية. ويحتاج المصابون بالسكري من النوع الثاني بشكل خاص إلى الانتباه لكمية الكربوهيدرات وكيف تؤثر على مستويات سكر الدم.
ما دور الكربوهيدرات في السكري من النوع الثاني؟
الكربوهيدرات (carbohydrates) — بما في ذلك السكريات والنشويات وبعض الألياف — لها التأثير الفوري الأكبر على سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني أو النوع الأول أو ما قبل السكري. كثير من الأطعمة النباتية مثل الفواكه والحبوب والخبز وحبوب الإفطار وبعض الخضروات، وكذلك منتجات الألبان مثل الحليب والزبادي، تحتوي على كربوهيدرات. تعلم أي الأطعمة تحتوي على كربوهيدرات وكيفية عدّها أو تقديرها جزء مهم من إدارة السكري من النوع الثاني.
هل يجب أن أتبع حمية منخفضة الكربوهيدرات إذا كنت مصابًا بالسكري من النوع الثاني؟
يجد بعض الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني أن الحمية منخفضة الكربوهيدرات (low carb diet) تساعد على إنقاص الوزن وتحسين ضبط السكر على المدى القصير، وتشير الدراسات قصيرة المدى إلى أنها قد تكون فعّالة وآمنة بدرجة معقولة لبعض الأشخاص. لكن الحميات شديدة الانخفاض بالكربوهيدرات أو الكيتونية (ketogenic) قد تكون صعبة الاستمرار على المدى الطويل، والأدلة على فوائدها طويلة المدى محدودة. يجد كثيرون أن النهج المعتدل للكربوهيدرات أسهل، مع التركيز على تقليل الكربوهيدرات عالية المعالجة واستخدام بدائل بسيطة لتقليل الحمل الكربوهيدراتي دون فقدان النكهة.
هل يمكن الوقاية من السكري من النوع الثاني؟
نعم، في كثير من الحالات يمكن الوقاية من السكري من النوع الثاني أو تأخيره. إذا كنت معرضًا للخطر، فهذه أخبار إيجابية لأنها تعني أن التغييرات الآن قد تُحدث فرقًا كبيرًا لصحتك على المدى الطويل. الحفاظ على وزن صحي، وتناول طعام جيد، والتحرك أكثر، وضبط ضغط الدم والكوليسترول—all يمكن أن يقلل خطر تطور السكري من النوع الثاني.
ماذا يمكنني أن أفعل لتقليل خطر السكري من النوع الثاني؟
لتقليل خطر السكري من النوع الثاني، ركّز على تناول نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية، وتحريك جسمك أكثر يوميًا، والوصول إلى وزن صحي أو الحفاظ عليه. وضع أهداف واقعية، والحصول على دعم من العائلة أو الأصدقاء أو اختصاصي صحي، وجعل التغييرات جزءًا من روتينك اليومي—all يساعد. كما أن الإقلاع عن التدخين يمكن أن يقلل خطر السكري ويخفض بشكل كبير خطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية.
هل يمكن عكس السكري من النوع الثاني؟
بالنسبة لبعض الأشخاص، يمكن أن يدخل السكري من النوع الثاني في حالة هدوء/سكون (remission)، خاصةً عندما يُشخّص مبكرًا وتُجرى تغييرات مكثفة في نمط الحياة. فقدان وزن ملحوظ، وتحسين النظام الغذائي، وزيادة النشاط البدني، واستخدام الأدوية المناسبة—all قد تساعد. وحتى إذا لم يكن العكس الكامل ممكنًا، فإن تحسين ضبط السكر سيقلل بشكل كبير جدًا خطر المضاعفات. فالضرر يحدث بسبب ارتفاع سكر الدم عبر الزمن، وليس بسبب “اسم التشخيص” بحد ذاته.
ماذا أفعل إذا كنت أعتقد أنني قد أكون مصابًا بالسكري من النوع الثاني؟
إذا كانت لديك أعراض للسكري من النوع الثاني أو عوامل خطر مثل العمر فوق 45 سنة، أو تاريخ عائلي، أو زيادة الوزن حول الخصر، فمن المهم مراجعة طبيبك وطلب الفحوصات المناسبة. التشخيص والعلاج المبكران يمكن أن يمنعا أو يؤخرا مضاعفات مثل تلف الأعصاب والعمى وأمراض القلب. بعد معرفة حالة السكري لديك، تكون الخطوة التالية هي التثقيف الصحي والانخراط في برنامج منظّم وداعم يساعدك على إدارة السكري من النوع الثاني أو الوقاية منه بفعالية.