كيف يؤثر النوم في الأيض والصحة؟ وهل يمكن أن يزيد خطر السكري؟

مراجعة طبية بواسطة د. سلطان لنجاوي، أخصائي الغدد الصماء والسكري — January 2026

Part of:Insulin Resistance: Causes, Symptoms and How to Improve It

لا توجد ساعات كافية في اليوم!

ساعات العمل الطويلة، والتنقّل المرهق، ومسؤوليات العائلة… تجعل كثيرًا منا يحاولون “سرقة” وقت إضافي كل يوم. هذا جزء من إيقاع الحياة الحديثة. لكن سواء أحببت ذلك أم كرهته، إذا كنت تحاول إضافة ساعة للمتعة أو العائلة أو العمل عبر التضحية بالنوم، فقد تكون تزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين ينامون 4 ساعات فقط في الليلة لديهم مستويات أعلى من الأحماض الدهنية، وهي معروفة بأنها تزيد مقاومة الإنسولين — وهي سمة من سمات مرحلة ما قبل السكري والسكري من النوع الثاني. ترتفع مستويات الأحماض الدهنية ثم تنخفض خلال النوم، لكن المشاركين الذين استيقظوا بعد 4 ساعات فقط وُجد لديهم ارتفاع في الأحماض الدهنية وانخفاض في فاعلية الإنسولين بين الساعة 4 و9 صباحًا، وهو نمط يشبه المراحل المبكرة من السكري من النوع الثاني. كما وجدت مراجعة منفصلة لـ 10 دراسات مستقبلية علاقة بين السمنة والسكري لدى من ينامون أقل من 5–6 ساعات في الليلة. ويبدو أن هذا ينطبق أيضًا على العاملين بنظام المناوبات، وعلى من يعانون صعوبة في بدء النوم أو الاستمرار فيه.

إذًا يجب أن ننام أكثر. أليس كذلك؟

نعم ولا. فقد أظهرت المراجعة نفسها أيضًا زيادة في الخطر لدى من ينامون وقتًا طويلًا جدًا (أكثر من 8–9 ساعات يوميًا).

ولحسن الحظ، لمن يجدون صعوبة في اجتياز أسبوع العمل ومحاولة الحصول على 8 ساعات من النوم كل ليلة، هناك أبحاث حديثة تشير إلى أن 3 ليالٍ من “تعويض النوم” يمكن أن تعيد حساسية الإنسولين والتغيرات الهرمونية إلى مسارها الطبيعي.

لذلك، إذا كنت تستيقظ مبكرًا لتتفادى الازدحام وتبقى حتى وقت متأخر لإنهاء العمل، فقد تتمكن الآن من “نوم إضافي” يوم السبت والأحد والاثنين — بأوامر الطبيب!

هل تعاني بانتظام من صعوبة في النوم؟

في عالمٍ مزدحم، قد يكون من الصعب أن نجعل الدماغ “يتوقف” ليلًا. لماذا يحدث أنه بمجرد أن نضع رأسنا على الوسادة تصبح أفكارنا أعلى ضجيجًا من أي وقت، أو لا نستطيع الاسترخاء؟ مزعج، أليس كذلك!



هل جرّبت أيًا من هذه النصائح الأربع لتحسين النوم؟

  • ضع دفتر ملاحظات وقلمًا بجانب سريرك.

    هذه طريقة ممتازة لإخراج قائمة “ما يجب فعله” من رأسك. عندما تكتبها، يشعر دماغك بالارتياح لأنه يعلم أنك لن تنسى المهام المهمة التي تظل “تدور” في ذهنك.

  • تأكد من أنك لست حارًا جدًا أثناء النوم.

    تنخفض حرارة الجسم طبيعيًا عندما نبدأ بالنوم. إذا كانت حرارة جسمك مرتفعة، فقد يتأخر هذا الانتقال. راقب شعورك وابرّد الغرفة إن احتجت، أو أزل بطانية (أو اثنتين). كذلك، حاول أن يكون الاستحمام قبل النوم بساعة على الأقل، حتى يكون لدى جسمك وقت كافٍ ليبرد.

  • اشترِ سدادات للأذن.

    إذا كان الضجيج يبقيك مستيقظًا، فقد تساعد سدادات الأذن في حجب أصوات الجيران أو الحيوانات أو حركة المرور.

  • فعّل فلتر الضوء الأزرق على جهازك الإلكتروني.

    يمكن للضوء الأزرق أن ينشّط الدماغ ويجعلنا مستيقظين لفترة أطول. معظم الأجهزة المحمولة تحتوي على فلتر للضوء الأزرق — وبعضها يمكن ضبطه على جدول ليلي يومي حتى لا تنساه. بهذه الطريقة تستطيع النظر إلى الشاشة ثم تنام بعد وقت قصير من الانتهاء.

آمل أن تساعدك هذه النصائح

يمكن لعادات النوم الجيدة (نظافة النوم) أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في حصولك على قسط كافٍ من النوم. وإذا استمرت الصعوبة، فتحدث إلى طبيبك. …ليالٍ هانئة!



يرجى الاطلاع على المقالات التالية للمزيد من المعلومات: