مقاومة الإنسولين وزيادة الوزن: لماذا تهم دهون البطن
مراجعة طبية بواسطة د. سلطان لنجاوي، أخصائي الغدد الصماء والسكري — January 2026
من أكثر العلامات وضوحًا لتفاقم مقاومة الإنسولين هي زيادة الدهون حول البطن — خصوصًا الدهون العميقة داخل البطن المعروفة باسم الدهون الحشوية (Visceral fat). هذا النوع من الدهون يختلف عن الدهون الموجودة تحت الجلد؛ إذ يفرز موادًا التهابية، ويؤثر في إشارات الإنسولين داخل الخلايا، ويزيد من إنتاج الكبد للجلوكوز.
ومع تطور مقاومة الإنسولين، يبدأ البنكرياس بإنتاج كميات أكبر من الإنسولين للتعويض. وارتفاع الإنسولين (فرط الإنسولين في الدم) يعزز تخزين الدهون — خاصة حول منطقة البطن.
لهذا يقول كثير من الناس: “وزني يتركّز في بطني”، أو “أزيد وزنًا حتى لو لم آكل كثيرًا”. مقاومة الإنسولين تغيّر الطريقة التي يخزّن بها جسمك الطاقة ويستخدمها.
روابط داخلية:
– ما هي مقاومة الإنسولين؟
– أسباب مقاومة الإنسولين
الدهون الحَشَوية (Visceral fat) تقع عميقًا داخل البطن حول أعضاء مثل الكبد والبنكرياس. وبينما وجود قدرٍ من الدهون في الجسم أمر طبيعي وصحي، فإن زيادة الدهون الحشوية ترتبط بقوة بـ:
- مقدمات السكري (Prediabetes) وسكري النوع الثاني
- مرض الكبد الدهني
- ارتفاع ضغط الدم
- ارتفاع الدهون الثلاثية
- زيادة الالتهاب في الجسم
وعلى عكس الدهون تحت الجلد، تُعد الدهون الحشوية نشِطة أيضيًا. فهي ترسل إشارات التهابية تُفاقم مقاومة الإنسولين وتجعل فقدان الوزن أصعب.
وتُظهر الدراسات أن بعض الأشخاص قد يكون لديهم مؤشر كتلة جسم “طبيعي” (BMI)، ومع ذلك يمتلكون دهونًا حشوية مرتفعة ويعانون من مقاومة الإنسولين. لذلك يكون محيط الخصر في كثير من الأحيان مؤشرًا أفضل على الصحة الأيضية من الرقم على الميزان وحده.
مصدر خارجي: NIH – المضاعفات الأيضية للدهون الحشوية (بدون تعارض تجاري).
عندما تكون مستويات الإنسولين مرتفعة بشكل مستمر، يبقى الجسم في حالة “تخزين الدهون”. وهذا يؤثر على الأيض بثلاث طرق رئيسية:
- يتباطأ حرق الدهون بشكل واضح. الإنسولين المرتفع يثبط تكسير الدهون المخزنة (تحلل الدهون Lipolysis).
- تزداد الشهية والرغبة الشديدة في الطعام. تقلبات سكر الدم قد تحفّز الجوع وتزيد اشتهاء السكريات.
- تنخفض الطاقة. مع ضعف إشارات الإنسولين، يبقى الجلوكوز في الدم بدلًا من وصوله إلى خلايا العضلات.
هذا المزيج يعني أن الأشخاص المصابين بمقاومة الإنسولين قد يزداد وزنهم بسهولة ويخسرونه ببطء — حتى عندما يبذلون جهدًا كبيرًا.
رابط داخلي: كيفية تحسين حساسية الإنسولين
تؤدي زيادة الدهون الحشوية (الداخلية) إلى رفع الالتهاب، وإحداث اضطراب في الهرمونات، وزيادة العبء على البنكرياس. ومع مرور الوقت، قد يرفع ذلك مخاطر صحية مهمة، منها:
- سكري النوع الثاني – بسبب ارتفاع سكر الصيام وارتفاع HbA1c تدريجيًا
- مرض الكبد الدهني – نتيجة زيادة تراكم الدهون داخل الكبد
- أمراض القلب – لأن مقاومة الإنسولين قد ترفع ضغط الدم والدهون الثلاثية
- بعض أنواع السرطان – لأن ارتفاع الإنسولين المزمن يزيد إشارات نمو الخلايا
تقليل الدهون الحشوية يمكن أن يحسّن حساسية الإنسولين بشكل واضح — وأحيانًا خلال أسابيع.
رابط داخلي: المخاطر الصحية لمقاومة الإنسولين
أكثر الاستراتيجيات فاعلية لتقليل الدهون الحشوية هي نفسها التي تحسّن حساسية الإنسولين:
- نشاط بدني منتظم – خاصة تمارين المقاومة والمشي السريع
- وجبات منخفضة المؤشر الجلايسيمي (GI) وغنية بالألياف
- تحسين النوم وتقليل التوتر
- تقليل السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة
- خسارة 5–10% من وزن الجسم — حتى الانخفاضات الصغيرة تحسّن حساسية الإنسولين بقوة
هذه التغييرات تحسّن إشارات الإنسولين، وتخفف الالتهاب، وتجعل فقدان الوزن على المدى الطويل أكثر قابلية للتحقيق.
دعوة لاتخاذ خطوة: فكّر في مشاهدة الماستر كلاس المجاني للسكري للحصول على خطة عملية خطوة بخطوة.