تشخيص السكري من النوع الثاني يمكن أن يكون صعبًا. إليك 3 سلوكيات أساسية يمكن أن تساعدك.
مراجعة طبية بواسطة د. سلطان لنجاوي، أخصائي الغدد الصماء والسكري — May 2026
أراهن أنك لا تزال تتذكر تلك اللحظة التي تغيّر فيها عالمك عند سماع تلك الكلمات الثلاث… “لديك السكري”. لحظة قد تترافق مع مشاعر الصدمة، الغضب، الحزن، أو الخوف، ويبدأ العقل بطرح الكثير من الأسئلة…
ماذا فعلت؟
ماذا يعني هذا؟
هل سأحتاج إلى الإبر؟
هل سيختفي المرض؟
إنها مجموعة من المشاعر وعدم اليقين… وهكذا بدأت رحلتك مع السكري.
يتعامل كل شخص مع التشخيص ويستوعبه بطريقة مختلفة، ولا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة لذلك. وإذا لم تكن هذه تجربتك، فقد تكون شعرت بالارتياح لمعرفة سبب شعورك بالتعب؟ ولكن في كل الأحوال، هناك فقدان لنسختك السابقة من الصحة، ومع الفقدان يأتي الحزن.
الحزن أمر طبيعي. إنه عملية عاطفية نمر بها لفهم العالم من حولنا. نحن نمر به بطرق مختلفة، وقد ننتقل بين مراحله ذهابًا وإيابًا. لكن كل مرحلة يمكن أن تؤثر على سلوكنا وقدرتنا على إدارة السكري. وأحيانًا لا ندرك حتى أن الحزن ما زال يؤثر علينا لسنوات طويلة. لذلك…
ما هي مراحل الحزن؟
مراحل الحزن الخمس وتأثيرها على السكري تشمل:
- الإنكار: يعيق الالتزام بالعلاج ويقلل الدافعية.
- الغضب: قد يزيد من خطر التوتر والاكتئاب والقلق.
- المساومة: قد تؤدي إلى سلوكيات غير مناسبة للعلاج مثل “سأأكل هذه الكعكة ولن أقيس السكر حتى لا أعرف النتيجة” (رغم أن HbA1c سيكشف ذلك إذا تكرر).
- الاكتئاب: يسبب انخفاض الدافعية، والعزلة الاجتماعية، والشعور باليأس أو العجز.
- التقبّل: يساعد على التغيير الإيجابي ودمج السكري في الحياة اليومية بأفضل شكل ممكن.
إذن المرحلة الوحيدة المرغوبة من الحزن هي التقبّل. لكننا نمر بالمراحل الأخرى لنصل إليه.
التقبّل لا يعني الاستسلام، بل يعني قبول أن السكري أصبح جزءًا من حياتك. هو أن تقول: “أنا أتعامل مع الأمر، قد لا أكون سعيدًا به، لكنني أتعلم كيف أعيشه وأديره”.
…إذن، أين أنت الآن؟
معرفة المرحلة التي تمر بها هي بداية جيدة. وإذا لم تكن في مرحلة التقبّل، فهذا طبيعي. فالحزن عملية وليست تغييرًا فوريًا… أحيانًا “الأشياء الجيدة تحتاج وقتًا”. ولكن في أي مرحلة كنت، هذه 3 سلوكيات أساسية مهمة:
1) أحب نفسك.
حتى مع تشخيص السكري، أنت ما زلت أنت. السكري لا يغيّر من أنت أو كيف يراك الآخرون. تذكّر أنك أكثر من مرض السكري. لذلك كن لطيفًا مع نفسك واعتنِ باحتياجاتك.
2) تحكّم في زمام الأمور.
المعرفة قوة. نقص الفهم يقلل من قدرتك على التعامل مع السكري. المعرفة لا تعني أن الإدارة ستكون مثالية، لكنها تساعدك على اتخاذ قرارات أفضل وتقليل القلق وتحسين الإدارة.
3) كن على تواصل.
نحن كائنات اجتماعية. نحتاج جميعًا إلى الدعم، سواء من مختصين أو من العائلة والأصدقاء. لا تعزل نفسك بسبب السكري. اطلب المساعدة عند الحاجة، وابقَ متواصلًا مع الآخرين.
تذكّر: العيش مع السكري ليس سهلاً، لكنه يصبح أسهل مع الوقت عندما تحب نفسك، وتتحكم في أمورك، وتبقى على تواصل مع الآخرين.
هل تريد رؤية مقالات أكثر صلة برحلتك الصحية؟
تحديث حالتي الصحيةالبرامج المخصصة
معلومات السكري
© 2026 صحتي موضحة من د. سلطان لنجاوي.
جميع الحقوق محفوظة.
تواصل: info@myhealthexplained.com | +61 7 3737 7896 | نموذج التواصل